المراية بتكدب عليك مرتين. مرة لما بتتعود على شكلك فمبتشوفش التقدم اللي حصل، ومرة لما نفسيتك في اليوم ده بتلون الصورة كلها. نفس الجسم، في نفس اليوم، ممكن يبانلك عملاق الصبح ومهدود بليل. اللي اتغير مش جسمك، اللي اتغير الإضاءة ومزاجك ووجبة الملح اللي فاتت.
وعلى الفخ ده بتتبني قرارات غلط بالجملة: واحد قطع الدايت في نصه عشان «مش شايف نتيجة»، وواحد زود فوليوم من غير داعي، وواحد راح يدور على حلول سريعة هو أصلاً مش محتاجها. كل ده والداتا الحقيقية بتقول عكس اللي هو شايفه.
عشان كده من أول يوم شغل معايا في نظام قياس ثابت، وقراراتنا بتتاخد من الداتا مش من مزاج المراية. لما يكون في حد تاني شايف أرقامك بعين محايدة كل أسبوع، بتتحرر من أسوأ حكم في حياتك: انت. ولو تعبت من دايرة «شكلي وحش، يلا نغير كل حاجة»، ابعتلي.


