الحلقة دي كتير مستنيينها، وهي التالتة في سلسلة كورس بلا ضرر.
حماية القلب حاجة مش شائعة وبتتهمل عند 90% من المتدربين. وكده كده هي ملهاش أي تأثير على نتيجة الكورس، فمش مهمة بالنسبة لهم طالما هتطلّع نتيجة والضرر مش باين دلوقتي.
أكيد سألت نفسك قبل كده: ليه شائع عن لاعيبة كمال الأجسام إنهم بيموتوا في سن صغير بسبب سكتة قلبية؟ لو بتحسب إن السبب الأساسي هو ارتفاع ضغط الدم أو إنه بيحصلهم اختلال في معدل نبضات القلب، فانت غلطان.
التستوستيرون (وتحديدًا DHT) وأي حاجة بتحاكيهم، بيعملوا تصلّب للأوعية الدموية. وأكبر متأثر بالتصلّب ده هو الشريان الأبهر (الأورطي)، الشريان الرئيسي للقلب اللي بياخد الدم المحمّل بالأكسجين من القلب لباقي الجسم. لما الشريان ده بيفقد ليونته ويتصلّب، فإنه بيؤدي إلى إن بعض الدم المضخوخ يرجع على القلب بسبب حاجة في ميكانيكا الموائع بنسميها (Turbulence effect)، وده أكبر حاجة بتسبب ضرر للقلب. غير إن الضخ في شريان صلب بيتطلب مجهود أعلى بشكل عام، فبيحط حمل على القلب.
الضرر ده بيسبب إن خلايا القلب تموت، وللأسف القلب غير قادر على التجدد، فبيستبدل الخلايا الميتة بـ (Scar tissue) — وهي خلايا مبتنقبضش، بس بتحافظ على النسيج متماسك. معنى كده إن القلب بيفقد جزء من نفسه على البطيء. الظاهرة دي لما بتتكرر بتسبب فشل قلب احتقاني (Congestive heart failure)، وهنا القلب بيضعف وميقدرش يؤدي وظايفه، فلما يحصل عليه ضغط تاني بسبب التصلّب بتحصل سكتة قلبية.
بشكل عام ده بيحصل لكل الناس، أخدوا ستيرويدز أو ماأخدوش. يعني كده كده انت خلايا قلبك بتموت طول ما انت عايش (عشان كده انت قلبك ليه عمر). الفرق إن لاعيبة كمال الأجسام بيستنزفوا عمر القلب أسرع بس.
***مصدر ﴿١﴾
كده انت فهمت إنه عشان تحمي القلب فانت محتاج إنك تزوّد ليونة الأوعية الدموية وانت في الكورس. بس إزاي؟
💢 أحسن حاجة بتدعم القلب في الحالة دي هي الإستروجين‼️
أيوة يا عزيزي. الإستروجين بيسبب ليونة الأوعية الدموية، وبكده بيطوّل عمر القلب. بل إن فيه علاج ERT زي TRT بس بالإستروجين بدل التستوستيرون، وده بيتاخد في حالات زي هشاشة العظام وفشل القلب وغيرهم — تحت إشراف طبي طبعًا. يعني التستوستيرون بيقصّر عمر القلب والإستروجين بيزوّده (عشان كده انت يا عزيزي الذكر المسكين عمرك أقصر لمجرد إنك اتولدت ذكر).
المهم إن أول خطوة عشان تحمي القلب هي إنك تفهم إن الإستروجين مش عدوك. ده أكتر هرمون مفهوم غلط، وهو بيحاول ينقذك. تعامُلك مع مضادات الأرمطة، والجرعات، وأي دواء بيلمس الضغط أو الأوعية — كل ده قرار دكتور بتحاليل قدامه، مش حاجة تتظبط بالإحساس.
***مصدر ﴿٢﴾
في الحالات اللي فيها جرعات عالية من مركبات بتجفّف الإستروجين، بيبقى فيه خيارات طبية تانية لدعم الأوعية الدموية — من نوع الأدوية الموسّعة للشرايين اللي بتستخدم أصلًا في علاج الذبحة الصدرية. بس دي حاجة بترجع فيها لدكتور قلب: هو اللي يقرر إنت محتاجها أصلًا ولا لأ، وهو اللي يحدد كل حاجة بعد كده. أنا مش هكتبلك جرعة ولا بروتوكول هنا، لأن دي بالظبط النقطة اللي بتفرّق بين قرار محترم وقرار بيتأذى بيه ناس.
***مصدر ﴿٣﴾
وفيه تحذير مهم لازم يتقال بصوت عالي: الأدوية الموسّعة دي خطيرة جدًا لو اتاخدت مع أدوية الضعف الجنسي زي الفياجرا أو السياليس، وممكن تسبب هبوط حاد وخطير في الضغط. ده سبب إضافي إن الكلام ده كله يفضل في إيد دكتور، مش في مجموعة جيم.
***مصدر ﴿٤﴾
💢 وآخر حاجة: أوعى تستخدم أسبرين أو أدوية سيولة عشان «تحمي القلب» — راجع حلقة الأسبرين وهتفهم ليه، عشان خاطر فعالية كورسك وعشان خاطرك انت كمان.
قلنا الحماية الأساسية للقلب، لكن وجب التنبيه في الآخر إن فيه حالات نادرة في كورسات الستيرويدز بيعلى ضغط دمها فوق الطبيعي لفترات طويلة، وحالات أندر بيحصل فيها عدم انتظام شديد لنبضات القلب. الحالتين دول مش بيتعاملوا بالاجتهاد الشخصي — دول بيتعاملوا مع دكتور ومتابعة حريصة وتحاليل، لأن الخطأ فيهم تمنه القلب نفسه.

